عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
246
نوادر المخطوطات
ومنهم : عبد يغوث بن وقّاص بن صلاءة الحارثي وكان مدح خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس ، فقال ناهيك فيها إهاب واحد ، يا خالد بن نضلة فقط « 1 » فرفع خالد يديه فقال : اللهمّ إن كان كاذبا فاقتله على يدي شرّ حىّ من مضر . فلما كان يوم الكلاب الثاني قتلت بنو الحارث بن كعب النّعمان بن جساس صاحب راية تيم الرّباب ، وأسرت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم عبد يغوث ، فأتت بنى سعد فقالوا لهم : إنّه لم يقتل لكم فارس ، وقد قتل فارسنا ورئيسنا فادفعوا إلينا عبد يغوث لنقتله بصاحبنا . فدفعوه إليهم فقال لهم : يا معشر تيم ، اللّبن اللّبن . فقالوا : الدّم أحبّ إلينا . وأوثقوا لسانه بنسعة مخافة أن يهجوهم ، فقال في شعر له طويل : أقول وقد شدّوا لساني بنسعة * أمعشر تيم أطلقوا من لسانيا وتضحك منى شيخة عبشميّة * كأن لم يروا قبلي أسيرا يمانيا « 2 » وظل نساء التّيم حولى ركّدا * تحاول منّى ما تريد نسائيا « 3 » فندّموه فضربت عنقه .
--> ( 1 ) كذا وردت العبارة في النسختين . ولم أجدها في مرجع آخر . وانظر مقتل عبد يغوث في شرح المفضليات 315 والنقائض 153 والأغانى 14 : 69 - 72 والعقد 5 : 225 - 231 والخزانة 1 : 198 ، 317 وابن الأثير 1 : 381 . ( 2 ) الرواية المشهورة : « كأن لم ترى » بالخطاب ، على الالتفات . والقصيدة برقم 30 في المفضليات . ( 3 ) المفضليات : « نساء الحي » .